الأنقاض هي مجموعة من المواد الزائدة عن الحاجة لا تنفع للإستعمال ويكون تجمعها عادة من البناء، وتتكون من عدة أصناف من مواد البناء سواء من طابوق أو من أخشاب أو من رمل أو من خرسانة أو من كاشى أو من ديكور أو من سيراميك و غيرها من المواد التي تتعلق بالبناء وهى ناتجة من أعمال الهدم والإزالة والبناء والترميم في المناطق السكنية والتجارية وكذلك أعمال الطرق التي تتطلب التوسعة وغيرها من متطلبات الطرق.
المشكلة التي تسبها أنقاض البناء :
تكون المشكلة عندما تتجمع هذه المواد أي مواد البناء التي بقيت بعد نهاية كل بند من بنود البناء وتكون زائدة متلفة عديمة النفع في الموقع فيكون تأثيرها على المكان والبيئة والمال وغيرها من التأثيرات التي تلحق بالعمل ولنأخذ فكرة تفصيلية عن التأثير والمشاكل التي تحدثها :
أولا- المكان وذلك لأخذها حيزا" كبيرا" يمكن الاستفادة منه سواء في الساحات أو في الشوارع أو في الممرات.
ثانيا- بيئيا حيث يؤدى ذلك إلي الضرر الصحي على الروح البشرية من تلوث البيئة بسببها.
ثالثا- قد تكون عرضة لعبث الأطفال المجاورين لمواقع البناء بحيث تشكل خطرا عليهم.
رابعا- صرف الأموال الكثيرة لشراء مواد زائدة عن الحاجة يؤدى في النهاية إلى وقف العمل عن البنود الأخرى من البناء بسبب عدم وجود المال في آخر المشروع.
خامسا- قد تجمع الأنقاض فوق خطوط الصرف الصحي أو الكهرباء فتعيق العمل .
أنواعها أنقاض البناء:
1-أنقاض الرمل :- وهى الناتجة عن أعمال حفر المواطنين أو الشركات في بداية المشاريع والقسائم فيتم بعد ذلك الإستغناء عن هذا الرمل في حالة الدفان.
2- أنقاض الخلطات الخرسانية :- وهى الناتجة عن عمليات الخلط الخرساني سواء التي تتم في مصانع الخلطات الجاهزة أو في الموقع والتي تسمى الخلطة الإيرانية وهذه أنقاضها أكثر من التي قبلها.
3-أنقاض أعمال الترميم :-وهى الناتجة عن أعمال الهدم والإزالة من الديكور والكاشى والسيراميك والمنجور ويتم بعدها الترميم وهذا النوع من الترميم تكون فيه الأنقاض كثيرة.
4- أنقاض الأعمال الإسفلتية :- وهى الناتجة عن العمليات في توسعات الطرق أو إعادة صب الطبقات أو إزالتها من الشوارع.
5- أنقاض أعمال الخشب :- وهى الناتجة عن أعمال المنجور في الأبواب الخشبية والديكورات الخشبية والطوبارات الخشب للأسقف والأعمدة والقواعد والشناجات وللعلم فهي تخلف ورائها أيضا المسامير.
6- أنقاض الألمنيوم :- وهى الناتجة عن أعمال أبواب الألمنيوم والشبابيك والقواطع والأسقف الصناعية .
7- أنقاض الحديد :- وهى الناتجة عن الحديد الزائد في الأسقف والزوايا التلبيس الخارجي للجيري والحجر.
8- أنقاض الصلبوخ :- وهى الناتجة عن أعمال التكسير في المناطق الصخرية التي تسمى الكسارات .
حجم أنقاض البناء في الكويت:
ولنرى دراسة أعدت في المقارنة بين أنقاض البناء في الدول الأوربية والكويت حيث ذكرت الإحصائية أن معدل أنقاض البناء في الدول الأوربية الناتجة من الإزالة تقدر ب 1,3– 1,6طن/م2 من مساحة الطابق الأرضي ؛أما في الكويت فتقدر أنقاض البناء ب 1,5 طن/م2 من مساحة الطابق الأرضي وهذه الأرقام تبين مدى أثر الإزالة .
أما في البناء فأنقاض البناء الناتجة منها في الدانمارك تقدر ب 10-50 كجم/م2 من مساحة الطابق الأرضي بينما نجدها في الكويت تقدر بحوالي 100 كجم/م2 من مساحة الطابق الأرضي.
لحل هذه المشكلة :
ولحل هذه المشكلة يجب تكاتف الجهود من قبل جميع الأطراف سواء كان من الشركات المنفذة أو البلدية أو الجمعيات المتخصصة في البيئة أو الأفراد للحد من تلوث الأماكن التي يقام عليها البناء وللمساهمة الشخصية في حل هذه المشكلة رأيت هذه المحاور التي قد تساهم في حل المشكلة:
1-المحور الاقتصادي :
ا- فصل مكونات الأنقاض التي يمكن استخدامها مرة أخرى.
ب-إعادة تدوير الأنقاض التي يمكن استخدامها مرة أخرى.
ج-الاستفادة المالية من بيع بعض الأنقاض التي تستخدم باستمرار.
د-عمل خطة سنوية لدراسة الحلول وتطبيقها وتطويرها مع تطور العلم.
ه- تشجيع الشركات الصناعية في مجال إعادة تدوير الأنقاض.
2-المحور الصحي والبيئي :
ا-معرفة خطورة هذه الأنقاض بيئيا وموقعيا على الأفراد.
ب- إقامة مؤتمرات طبية متخصصة لدراسة مدى خطورة أنقاض البناء على النفس البشرية.
ج- تشجيع البلدية على مخالفة المقاول الذي يترك ورائه أنقاض في الأماكن الموقعية.
3-المحور الإعلامي :
ا- التعاون مع الإعلام السمعي والمرئي لتوعية المواطنين بخطورة الأنقاض بيئيا وموقعيا.
ب- عمل دورات تدريبية للمواطنين متخصصة في مجال البناء الصحيح الغير مكلف.
ج- عمل إستراتيجية عامة لحل المشكلة.
تجربة عملية في الاستفادة من أنقاض البناء :
في تجربة تعتبر مفيدة على المستوى الإنشائي تم استخدام مكسر الطابوق المرمى من مخلفات البناء ومصانع الطابوق والأنقاض كركام خشن في صناعة الخرسانة وأحيانا كركام خشن وناعم وهذه التجربة تمت في عدد من مناطق العراق حسب ما ذكره المهندس الباحث محمد أيوب، وبعد إجراء الفحوصات تبين بأن الخرسانة المنتجة باستعمال الركام الخشن احتاجت إلى نسبة ماء أكثر من الخرسان الاعتيادية مما قلل من مقاومة إنضغاطها ، أما الركام الناعم والخشن فقد ازداد الحاجة إلى زيادة الماء وتعتبر الخرسانة المنتجة باستعمال مكسر الطابوق كركام خرسانة متوسطة وخفيفة الوزن ، وأستنتج بعد هذه التجربة بإمكاننا الحصول على بناء المنشئات بكلفة قليلة جدا وذلك بسبب الخرسانة التي كثافتها خفيفة الوزن الناتجة من الركام المكسر من الطابوق .
هذه فكرة عامة عن مخلفات البناء من الأنقاض التي كما قلت يجب أن ينتبه لها ولخطورتها .
المراجع : الإستراتيجيات البيئية للنفايات الصلبة مجلة العمران العربي _ إصدار عام 1997
د.مشعل المشعان د.فرحات محروس